Skip to content
جولات اخبارية August 12, 2026 16 دقيقة قراءة 21 مشاهدة

منظمة الإيغاد ودورها القذر في السودان

وجه رئيس مصر السيسي العديد من الرسائل في كلمته التي بثها التلفزيون الرسمي بمناسبة الذكرى الـ74 لثورة 23 تموز/يوليو 1952، دارت معظمها حول محاولة إظهار ما اعتبره إنجازات له منذ عام 2014 في الداخل، حيث قال "مصر ومنذ عام 2014 انطلقت بعزيمة لا تلين لتخوض مسيرة التنمية الشاملة والتطوير الذي يليق بمكانتها وشعبها"، مشيرا إلى أنها "واجهت الإرهاب وهزمته دون أن تتوقف عن البناء". وهو يقصد بذلك إقصاء الإسلاميين عن الحكم ومحاربتهم والتنكيل بهم، في مقابل ترسيخ علمنة الدولة ورعاية الفساد والإفساد تحت شعار حرية الاعتقاد، فقال "وإلى جانب ذلك، رسخنا حرية الاعتقاد". ولتبرير فشله في رعاية شؤون الناس وإخراج البلاد من حالة الفقر والحرمان عدد ما اعتبره إنجازات كقوله: "شيدنا بنية أساسية عصرية، وهزمنا العشوائيات وأقمنا مدنا جديدة واستصلحنا الصحاري وأقمنا محطات الطاقة التقليدية والمتجددة، وكثفنا جهود الاكتشافات البترولية والغازية بما يعزز مكانتنا كمركز إقليمي للطاقة". وهو بذلك يريد من الناس أن تكذب أعينها وتشك في حواسها، إذ إن الفقر والمرض والجوع وفقدان أدنى مقومات الحياة باتت معالم الحياة اليومية في مصر، فالملايين ينامون جوعى ومرضى، ومئات الآلاف لا يجدون مأوى يظلهم، والملايين لا يجدون إلا بيوت الطين والمقابر والمباني المتهالكة، في ظل غلاء أسعار جعل قوت اليوم حلماً لكثير من العائلات. فحياة أهل مصر باتت برزخا من برازخ الموت البطيء، ثم يخرج علينا السيسي ليتحدث عن إنجازاته وحال مصر وكأنها بلاد لا نعرفها! أما على الصعيد الخارجي فقد اعتبر نفسه بطلا أن جنّب البلاد الحروب في المنطقة، في إشارة إلى حرب يهود على غزة وحرب أمريكا ويهود على إيران، ونسي أن موقف الحياد بل التواطؤ الذي لعبه مع كيان يهود في حربه على غزة هو موقف خزي وعار، كان الأولى أن يخجل من التلميح له لئلا يتذكر أهل مصر والمسلمون في العالم مدى إجرامه حين حبس جيش مصر عن نصرة إخوانهم المستضعفين في غزة، بل وأعان كيان يهود على إحكام قبضته على المجاهدين هناك. فهو في الوقت الذي يسمع فيه قادة يهود يصرحون بأحلامهم التوراتية لدولة ما بين النهرين، لا يصنع شيئا لتحطيم أحلامهم أو طرد وساوس الشيطان من رؤوسهم، فحتى سيناء ما زالت منزوعة السلاح لتبقى حدود كيان يهود آمنة من جانب مصر ولتبقى سيناء خاصرة ضعيفة تؤتى مصر من قبلها في أية لحظة، وبدل أن يستغل السيسي الحالة الجهادية في الأمة والتي بدأها مجاهدو غزة وحالة الاحتقان الشعبي والعالمي على جرائم كيان يهود فينقض بجيش مصر العظيم لينهي عذابات أهلنا في غزة وكل فلسطين ويحررهما من يهود، خرج ليتغنى بمحافظته على اتفاقية السلم المذلة مع يهود. وعلى صعيد حرب أمريكا وكيان يهود على إيران، فهو يرى كيف أن أمريكا قد انقضت على إيران رغم كل الخدمات الكبيرة التي قدمها النظام لها عبر عقود طويلة، لأنها أرادت منه أن يتحول إلى خادم مطيع ويترك البلاد بثرواتها النفطية والغازية نهبا لشركات أمريكا على غرار ما فعله مع فنزويلا، مع أنه يرى ذلك ويرى عاقبة من يتعلق بأمريكا التي لا تحفظ عهدا ولا معروفا، إلا أنه يصر على إبقاء علاقته معها ومع كيان يهود على حالها من الاستخذاء والركون وتقديم قرابين الطاعة والولاء، غير مكترث بما قد يحل به في أية لحظة تقرر فيها أمريكا التخلص منه. فيقول متفاخرا: "لقد مضت مصر في مسيرتها رغم ما يحيطها من ظروف عصيبة وضغوط جسيمة وتحديات غير مسبوقة في منطقة تموج بالحروب والأزمات المتلاحقة التي عصفت بالعديد من دولها، ورغم الخسائر الاقتصادية الكبيرة لم تحد مصر عن هدفها في بناء المستقبل وصون مقدراتها". ويحسب من قلة عقله وتدبيره أن عبارات التهديد الناعم والمغلف بسبع طبقات من القصدير قد تجدي نفعا مع كيان مجرم متوحش ككيان يهود أو دولة مستكبرة مستعمرة متغطرسة كأمريكا! فيقول: "لا أحد يمكنه المساس بمصر ولا بمقدراتها بفضل وعي شعبها، وقوة جنودها"، وأنها "ستظل حصنا منيعا وركيزة للأمن والاستقرار". ووسط كل هذا وذاك ما يهم السيسي هو ضمان التفاف الأجهزة الأمنية وقادة الجيش حوله، فيوجه لهم الشكر. فالسيسي يلحظ المخاطر الكبيرة التي تحيط بمصر والمنطقة في ظل قيادة ترامب المتغطرس ويشاهد تغول كيان يهود وحديثه المتواصل عن تغيير معالم الشرق الأوسط والاستعداد لتحجيم مصر وتركيا، ولكنه يكتفي بطمأنة نفسه ومن حوله بجاهزية مصر للتصدي للعدوان إن حصل، وكأن الجاهزية تكون بالتمني لا بالفعل! إن العاقل من اتعظ بغيره، والواقع يؤكد بأن عدوان يهود على مصر باتت مسألة وقت، والتجربة برهنت على أن أمريكا التي يواليها السيسي لن تأسف عليه ولا على أعوانه إن رأت مصلحتها في مخططات كيان يهود الذي أعده الغرب ليكون قاعدته المتقدمة في الشرق الأوسط. ولو كان السيسي ونظامه يعقلان لصابحوا كيان يهود قبل أن يمسيهم. ولكن من أين لهم العقل والتدبر وقد أعمت العمالة قلوبهم وعقولهم، فكانوا كالخوالف، ﴿رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾. وهذا ما يحتم على المخلصين من الضباط والأركان في الجيش المصري بأن يأخذوا زمام المبادرة ليقودوا البلاد نحو الإسلام والعزة والتحرير، قبل أن يفوت الأوان، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾. * عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر
 منظمة الإيغاد ودورها القذر في السودان

أعلنت الهيئة الحكومية للتنمية لشرق أفريقيا (إيغاد) افتتاح مكتبها في الخرطوم، الخميس 30/07/2026، وقال الأمين العام للمنظمة ورقنيه قبيهو: "إن أنشطة المكتب لن تقتصر على دعم مسارات السلام وإنما ستمتد إلى الإسهام في مشاريع الإعمار..."، وإيغاد تعرف بأنها منظمة حكومية أفريقية شبه إقليمية، تأسست عام 1996، وتتخذ من جيبوتي مقرا لها، وتضم السودان، وجنوب السودان،وإثيوبيا، وكينيا، وأوغندا، والصومال، وجيبوتي، وإريتريا. وقد أنشئت في الأصل كمنظمة معنية بالتنمية ومكافحة التصحر والجفاف، حيث تأسست عام 1986، باسم الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة الجفاف، وفي العام 1996 أعيدت هيكلتها، لتصبح الهيئة الحكومية للتنمية،مع تفويض أوسع يشمل الأمن والسلام، كما يدعون!!

وبناء عليه قال الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل) في بيان صحفي: إن مثل هذه المنظمة تنشؤها الدول الاستعمارية الكبرى؛ لتنفذ من خلالها مؤامراتها على بلادنا.لقد كان لمنظمة إيغاد دور فاعل في فصل جنوب السودان؛ فقد تم برتوكول مشاكوس برعايتها،والذي نص على إعطاء الجنوب حق تقرير المصير، كما لعبت دورا مهما في اتفاقية الشؤم نيفاشا؛التي كانت السبب المباشر في انفصال جنوب السودان.

وأضاف: وبعد اندلاع الحرب الحالية بين الجيش وقوات الدعم السريع كان واضحا الدور الذي بدأت تلعبه هذه المنظمة،حيث ساوت بين الجيش والدعم السريع؛ لدرجة أنها سمحت لحميدتي قائد الدعم السريع بحضور قمة استثنائية لزعماء المنظمة، عقد في كمبالا، في كانون الثاني/يناير 2024، ما دعاالحكومة السودانية لتجميد عضويتها فيها في 20 كانون الثاني/يناير 2024. ومع الأسف الآن يسمح لها بالعودة، لتمارس دورها القذر.

وختم الأستاذ أبو خليل بيانه مخاطبا أهل السودان: يقول النبي ﷺ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍوَ احِدٍ مَرَّتَيْنِ»، فكيف تسمحون لمن كان سبباً في فصل جنوب السودان لصالح أمريكا،أن يعود ليلعب الدور نفسه في فصل دارفور تنفيذاً لمخطط أمريكا؟! ألا فلتعلموا أنه لن يخلصنا من الاستعمار و أدواته الإقليمية والمحلية، إلا دولة الإسلام، التي لن تسمح لمثل هذه المنظمات بالتدخل في شؤون البلاد، بل لن تسمح لأسيادها الذين صنعوها من الدول الاستعمارية الكبرى، بالتدخل في شؤوننا الداخلية.

جريدة الراية (حزب التحرير)

شارك المقال: